الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تأسيس الدولة العراقية الحديثة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر الاحزان



ذكر
عدد الرسائل : 321
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 21/09/2007

مُساهمةموضوع: تأسيس الدولة العراقية الحديثة   2007-09-27, 12:03 am

تأسيس الدولة العراقية الحديثة



كانت ثورة العشرين درساً بليغاً لقنه العراقيون للبريطانيين، فكان لا بدلهم من مهادنة الشعب العراقي فتشكلت الحكومة العراقية المؤقتة التي رأسها نقيب اشراف بغداد عبدالرحمن الكيلاني لإدارة شؤون البلاد البلاد. وقد استمرت تلك الحكومة المؤقتة على العمل إلى ان انتخب الأمير فيصل بن الحسين ملكاً على العراق في شهر آب عام 1921. وكان الشعب العراقي قد طالب، في الاستفتاء الذي اجرته السلطات البريطانية عام 1918-1919 في مستقبل العراق، بأن تشكل حكومة عربية يرأسها أحد انجال الشريف حسين قائد الثورة العربية عام 1916، على أن يكون مقيداً بمجلس وطني ينتخبه الشعب، فكان اختيار الملك فيصل الأول لحكم العراق يمثل استجابة لمطالب العراقيين.

اصطدم الملك فيصل الأول بالبريطانيين لأنه رفض توقيع المعاهدة العراقية البريطانية التي اقترحتها بريطانيا، لأنها تضمنت بنود نظام الانتداب الذي يرفضه الشعب العراقي، ولن الملك فيصل اراد هو والقوى الوطنية ان تكون المعاهدة بديلاً من الانتداب لتنظيم علاقات العراق ببريطانيا على أساس الاستقلال التام للعراق، في حين ارادت بريطانيا ان يستمر الانتداب بصيغة المعاهدة. وقد عبرت القوى الوطنية عن رأيها هذا في الذكرى الأولى لتتويج الملك فيصل عام 1922، وفي اليوم نفسه اعلنت السلطات البريطانية على نحو مفاجئ اصابة الملك فيصل بالزائدة الدودية واجراء عملية له. فتسلم المندوب السامي البريطاني السلطة في البلاد ووجه ضربة قوية إلى الحركة الوطنية وخير الملك بين الغاء الحكم الوطني وتوقيع المعاهدة، فلم يجد الملك خياراً غير توقيع المعاهدة شريطة موافقة المجلس التأسيسي العراقي، الذي يجب ان ينتخبه الشعب بكامل حريته، عليها.

قاطع الشعب العراقي انتخابات المجلس التأسيسي في البدء لأنه وجد في الظروف القائمة ما يحول دون اجراءها بحرية، وعندما اضطر الإنكليز إلى رفع تلك القيود جرت الانتخابات ويمكن القول أنها الانتخابات النيابية الوحيدة التي جرت في العهود السابقة ولم تشهد ستدخلا أو تزويراً، ولهذا رفض المجلس التأسيس العراقي المصادقة على المعاهدة العراقية البريطانية عندما عرضت عليه، وكشف عن عيونها التي تمس الاستقلال. إلا أن الإنكليز جمعوا نحو نصف اعضاء المجلس ليلة 10/11 حزيران 1924 وخيروهم بين المصادقة على المعاهدة أو إلغاء الكيان السياسي للعراق وإعادة السيطرة البريطانية المباشرة وحل المجلس التأسيسي، واتخذت بعض الإجراءات بهذا الاتجاه، فأضطر الحضور إلى المصادقة على المعاهدة شريطة ان ينظر في تعديلها فور انتهاء المجلس من اعماله، ثم ناقش المجلس مسودة أول دستور عراقي وقانون الانتخابات وصادق عليهما، وانحل المجلس في آب من العام نفسه.

بدأت مسيرة الدولة العراقية على أسس دستورية بداية عام 1925، غير ان وجود نظام الانتداب وسعي بريطانيا إلى ترسيخ مصالحها قد أيدا بتلك المسيرة إلى الانحراف في الكثير من جوانبها، إذ عملت بريطانيا على تزوير الانتخابات النيابية والاتيان بمجالس لا تمثل الشعب تمثيلاً حقيقياً، بحقوق العراق في ثروته الوطنية وحاولت اشاعة التفرقة بين ابناء الشعب وعرقلت ترشيع قانون الخدمة العسكرية الالزامية للحيلولة دون تطوير الجيش العراقي الذي تشكلت نواته منذ 6 كانون الثاني/1921، واستمرت على التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد في ظل نظام الانتداب، فكانت الإدارة العراقية مزدوجة لأن لكل وزير عراقي مستشاراً بريطانياً ولكل متصرف "محافظ حالياً" مفتشاً إدارياً بريطانياً، ويناقش الملك في سلطته المندوب السامي البريطاني.

أصر الشعب العراقي والملك فيصل الأول على انهاء الانتداب البريطاني وضغطا كثيراً لتحقيق الاستقلال، فرضخت بريطانيا للأمر، وادخلت العراق عضواً في عصبة الأمم وألغت نظام الانتداب عام 1932، ومع ذلك فأنها أبقت استقلال العراق مقيداً بمعاهدة وقعها الطرفان عام 1930، لذلك كان استقلال العراق ناقصاً أو شبه استقلال.

توفي الملك فيصل الأول على نحو مفاجئ في السنة التالية لدخول العراق عصبة الأمم، واعتقد الناس أنه مات مسموماً بيد الإنكليز فولدت وفاته فراغاً كبيراً لكونه مؤسساً للدولة العراقية الحديثة وحل محله ولده الملك غازي الذي عرف بعدائه لبريطانيا ومهاجمتها بسبب تشجيعها الهجرة اليهودية إلى فلسطين وعدم منع الصهاينة من تهجير العرب، ومساعداتها أياهم على الاستيطان. وقد جعل الملك غازي من العراق مركزاً لتجميع العناصر القيادية العربية الداعية إلى الوحدة العربية وانقاد فلسطين من الصهاينة، فأصبح العراق منطلقاً لحركة القومية العربية والتجأ إليه العرب القوميون الهاربون من طغيان الاستعمار البريطاني والفرنسي في فلسطين وسوريا ولبنان.

لقد تميز عهد الملك غازي بالاتجاه إلى تحقيق استقلال العراق ووحدته الوطنية من أجل الوحدة العربية. إلا أن آماله انتهت بمقتله في حادثة سيارة غامض عام 1939 ومازالت الشكوك تحوم على الإنكليز في تدبير الحادث، فخلفه أبنه فيصل الثاني على العرش ولأن سنة القانونية لم تكن تسمح له باعتلاء العرش لصغره فقد اصبح خاله عبد الاله وصياً على عرش العراق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شاعر الرافدين
شاعر الرافدين
شاعر الرافدين
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 544
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 12/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: تأسيس الدولة العراقية الحديثة   2007-09-27, 12:22 am

مشكور عزيزي على هذه المعلومات الجميلة
لاحرمنا سحر ابداعك
تقبل تحياتي وودي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrafdaen.ephpbb.com
شاعر الاحزان



ذكر
عدد الرسائل : 321
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 21/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: تأسيس الدولة العراقية الحديثة   2007-09-28, 7:19 pm

مشكورر حبيبي شاعر على مرورك الجميل تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأسيس الدولة العراقية الحديثة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام والسياسي :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: